الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
56
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
متن : إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : إنّ الحاكي للاتفاق قد ينقل الاجماع بقول مطلق او مضافا إلى المسلمين او الشيعة او أهل الحقّ او غير ذلك ممّا يمكن أن يراد به دخول الامام في المجمعين ، و قد ينقله مضافا إلى من عدا الامام . كقوله : أجمع علماؤنا او أصحابنا او فقهاؤنا او فقهاء اهل البيت ( ع ) ، فانّ ظاهر ذلك من عدا الامام ( ع ) و ان كان ارادة العموم محتملة بمقتضى المعنى اللغوىّ ، لكنّه مرجوح . فإن أضاف الإجماع إلى من عدا الإمام ( ع ) فلا إشكال في عدم حجّيّة نقله ، لأنّه لم ينقل حجّة و إن فرض حصول العلم للناقل بصدور الحكم عن الإمام ( ع ) من جهة هذا الاتّفاق إلّا أنّه إنّما نقل سبب العلم و لم ينقل المعلوم - و هو قول الإمام ( ع ) - حتّى يدخل في نقل الحجّة و حكاية السنّة بخبر الواحد . نعم ، لو فرض أنّ السبب المنقول ممّا يستلزم عادة موافقة قول الإمام ( ع ) أو وجود دليل ظنّيّ معتبر حتّى بالنسبة إلينا أمكن إثبات ذلك السبب المحسوس بخبر العادل و الانتقال منه إلى لازمه . لكن سيجىء بيان الإشكال في تحقّق ذلك . و في حكم الإجماع المضاف إلى من عدا الإمام ( ع ) الإجماع المطلق المذكور في مقابل الخلاف ، كما يقال : « خرء الحيوان الغير المأكول غير الطير نجس إجماعا ، و إنّما اختلفوا في خرء الطير » أو يقال « إنّ محلّ الخلاف هو كذا ، و أمّا كذا فحكمه كذا إجماعا » فإنّ معناه في مثل هذا : كونه قولا واحدا .